عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

149

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وانتخب منه غرائب وتوفي في شعبان وفيها عبد الرحمن بن محمد البوشنجي الخطيبي الفقيه الشافعي تفقه على أبي نصر بن القشيري وغيره واحترق في فتنة الغز بمرو في المنارة قاله ابن الأهدل وفيها الملك العادل علي بن السلار الكردي ثم المصري وزير الظافر أقبل من ولاية الإسكندرية إلى القاهرة ليأخذ الوزارة بالقهر فدخل وحكم ففر الوزير نجم الدين سليم بن مصال وجمع العساكر وجاء فجهز ابن السلار جيشا لحربه فالتقوا بدلاص فقتل ابن مصال وطيف برأسه في سنة أربع وأربعين وكان ابن السلار سنيا شافعيا شجاعا مقداما بنى للسلفي مدرسة معروفة لكنه جبار عنيد ظالم شديد البأس صعب المراس وكان زوج أم عباس بن باديس فقتله نصر بن عباس هذا على فراشه بالقاهرة في المحرم وولى عباس الملك وفيها الشهرستاني الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح الشافعي المتكلم صاحب التصانيف أخذ علم النظر والأصول عن أبي القسم الأنصاري وأبي نصر بن القشيري ووعظ ببغداد وظهر له القبول التام قال في العبر واتهم بمذهب الباطنية وقال ابن قاضي شهبة صنف كتبا كثيرة منها نهاية الإقدام في علم الكلام وكتاب الملل والنحل وتلخيص الأقسام لمذاهب الأعلام وقال ابن خلكان كان إماما مبرزا فقيها متكلما واعظا توفي في شعبان وقال ابن الأهدل سمع الحديث من ابن المديني وكتب عنه ابن السمعاني وعظم صيته في الدنيا وشهرستان اسم لثلاث مدن الأولى بين نيسابور وخوارزم والثانية قصبة ناحية نيسابور والثالثة مدينة على نحو ميلين من أصبهان انتهى وفيها أبو علي محمد بن عبد الله بن محمد البسطامي الشافعي المعروف بإمام بغداد كان فقيها مناظرا وشاعرا مجيدا تفقه على الكيا الهراسي وسمع من ابن العلاف ولم يحدث شيئا وتوفي سلخ ثمان وأربعين وخمسمائة ذكره ابن السمعاني